ابن الجوزي
265
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك
ثم دخلت سنة تسع وثلاثين ومائتين فمن الحوادث فيها : أخذ المتوكل أهل الذمة بلبس رقعتين عسليتين على الأقبية والدراريع ، وكان ذلك في المحرم ، وأن تصنع النساء مقانعهن عسليات ، ثم أمر في صفر بأن يقتصروا في مراكبهم على ركوب البغال والحمير دون الخيل والبراذين [ 1 ] . وفيها [ 2 ] : غزا الصائفة علي بن يحيى الأرمني ، فوغل في بلاد الروم ، فقتل عشرة آلاف علج ، وسبى سبعة عشر ألف رأس ، ومن الدواب سبعة آلاف دابة ، وأحرق أكثر من ألف قرية [ 3 ] . وذكر محمد بن حبيب : أن شقفة [ 4 ] وجدت في نخلة بالكديد عليها [ 5 ] مكتوب . غافلون وأنتم مغيبون ، لأهون وأنتم / مطلوبون : * ( سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ 26 : 227 ) * 112 / أ * ( يَنْقَلِبُونَ 26 : 227 ) * [ 6 ] * ( إِنْ كانَتْ إِلَّا صَيْحَةً واحِدَةً فَإِذا هُمْ جَمِيعٌ لَدَيْنا مُحْضَرُونَ 36 : 53 ) * [ 7 ] وجاء الكتاب بهذا في هذه [ 8 ] السنة .
--> [ 1 ] انظر : تاريخ الطبري 9 / 196 . والبداية والنهاية 10 / 317 . [ 2 ] « وفيها » ساقطة من ت . [ 3 ] انظر : شذرات الذهب 2 / 92 . [ 4 ] في ت : « شعفة » . [ 5 ] في ت : « فيها » . [ 6 ] سورة : الشعراء ، الآية : 227 . [ 7 ] سورة : يس ، الآية : 53 . [ 8 ] في ح : « في آخر السنة » .